الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

405

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

بالنسبة إلى ما عرفت في سابقتها . 3 - ما عن الحسن التفليسي قال : سألت الرضا عليه السلام : أيتمتّع من اليهودية والنصرانية ؟ فقال : « يتمتّع من‌الحرّة المؤمنة أحبّ إليّ ، وهي أعظم حرمة منها » « 1 » . وفي سندها أيضاً ضعف بالحسن التفليسي ؛ فإنّه مجهول الحال . مضافاً إلى أنّ السؤال كان عن المتعة ، فأجابه فيها ، فلادلالة لها على عدم جواز الدائم أصلًا . 4 - ما عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألته عن الرجل ، يتمتّع من اليهودية والنصرانية ؟ قال : « لا أرى بذلك بأساً » . قال : قلت : فالمجوسية ؟ قال : « أمّا المجوسية فلا » « 2 » . والظاهر اعتبار سند الرواية ، إلّاأنّ السؤال والجواب مقصوران على المتعة ، ولا مفهوم لها . 5 - ما عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : « لا بأس » . فقلت : فمجوسية ؟ فقال : « لا بأس به » يعني متعة « 3 » . وسندها أيضاً ضعيف بمحمّد بن سنان . ولكن لا مفهوم لها ، كما هو واضح . ولعلّ الوجه في استدلال مشهور المتأخّرين بهذه الروايات - مع ضعف أسانيد معظمها - صحّة واحدة منها تكون هي العمدة . مضافاً إلى تضافرها في نفسها . ولكن قد عرفت عدم وجود مفهوم لها . اللهمّ إلّاأن يجمع بين الأخبار المجوّزة والناهية بالحمل على التفصيل ، وتجعل هذه الروايات الخمس قرينة على هذا الجمع . والإنصاف : أنّ هذا الجمع ممّا لا يساعده الوجدان أوّلًا ؛ لما عرفت من أنّ حمل الروايات المجوّزة على خصوص النكاح المنقطع ، بعيد جدّاً ؛ لأنّ الفرد الغالب من

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 26 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 7 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 37 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 38 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 13 ، الحديث 4 .